عباس حسن

230

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

ويتوصل إليهما من مصدر غير الثلاثي بزيادة تاء التأنيث على هذا المصدر . ( 2 ) ويصاغ مصدر الثلاثي على وزن « فعلة » للدلالة على أمرين معا ؛ هما : المعنى المجرد ، والهيئة . ولا يصاغ المصدر للهيئة مباشرة من غير الثلاثي . ( 3 ) مصدر المرة والهيئة هو مصدر أصلىّ يحتفظ باسمه ، وبخصائصه « 1 » التي عرفناها ، وبعمله . إلا أن المصدر الدال على المرة لا يعمل « 2 » . ( 4 ) إذا كانت صيغة المصدر الأصلىّ موضوعة في أصلها على صورة المصدر الذي نريد أن يدل على المرة أو على الهيئة ، وجب إدخال تغيير أو زيادة عليها أو المجىء بقرينة تدل على المراد ، وترشد إلى المرة أو الهيئة ، طبقا للتفصيل الذي سبق . . . « 3 »

--> ( 1 ) ومنها أن يتعلق به شبه الجملة ، وأنه مع دلالته على المرة أو الهيئة هو مؤكّد لعامله أيضا - طبقا لما سبق في رقم 4 من هامش ص 225 - والتفصيل في باب : ( المفعول المطلق ) ج 2 م 74 ص 199 . ( 2 ) راجع إيضاح هذا في رقم 3 من هامش ص 215 ، وفي ص 226 . . . من هذا الجزء . وكذلك في ص 200 م 74 ج 2 ( باب المفعول المطلق . ) حيث قلنا هناك ما نصه : ( قد يعمل المبين للنوع أحيانا ، كأن يكون مضافا لفاعله ، ناصبا مفعوله أو غير ناصب ؛ نحوه : تألمت من إيذاء القوى الضعيف - حزنت حزن المريض . وهذا العمل على قلته قياسي ) . ( 3 ) وفي اسم المرة واسم الهيئة وصياغتهما من مصدر الثلاثي يقول ابن مالك في ختام باب : « أبنية المصادر » بيتين سجلناهما هناك في ص 200 . و « فعلة » لمرّة كجلسه * و « فعلة » لهيئة كجلسه ويقول في صياغتهما من مصدر غير الثلاثي : في غير ذي الثلاث ب « التّا » المرّه * وشذّ فيه هيئة ؛ كالخمره أي : الدلالة على « المرة » من مصدر غير الثلاثي - تكون بزيادة التاء في آخر المصدر . أما « الهيئة » فلا تجىء منه مباشرة ، وشذ مجيئها منه ، كقولهم فلان حسن الخمرة ، وهي حسنة النّعقبة : والفعل منهما خماسي ، هو : اختمر ، بمعنى : لف الرأس بثوب ونحوه . وانتقب بمعنى لبس النقاب ، وهو البرقع .